خلال الندوة الثقافية المشتركة بين "عيسى الثقافي" و"دارة الملك عبدالعزيز".. وثائق تاريخية وزيارات ومواقف تشهد على عمق العلاقات البحرينية السعودية

استعرض سعادة الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي مجموعة قيمة من الوثائق التاريخية المحلية التي يحتفظ بها مركز الوثائق التاريخية بمركز عيسى الثقافي والتي تدلل على عمق ومتانة العلاقات البحرينية السعودية وامتدادها التاريخي والاجتماعي والسياسي.
جاء ذلك خلال الندوة الثقافية المشتركة بعنوان "العلاقات البحرينية السعودية من خلال الوثائق التاريخية المحلية"، والتي نظمها مركز عيسى الثقافي (عن بُعد) بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز بالرياض، وذلك احتفاءً باليوم الوطني السعودي الـ90. حيث قال الشيخ خالد بأن الوثائق المعروضة عبارة عن مراسلات بين المغفور لهما بإذن الله صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وجلالة الملك عبد العزيز آل سعود، وتمت في الفترة بين 1913 و1927.
وأكد بأن هذه المراسلات أخذت طابعا أخويا ورسميا، إذ تضمنت تبادل التهاني بالمناسبات السعيدة إلى جانب الاطمئنان على الانــجال وتتبع الأخبار والأحداث الهامة، مشيرا إلى وجود تقارب ذات طابع عائلي بين القيادتين، حيث لوحظ بأن جلالة الملك عبد العزيز يخاطب صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي بنعته (الوالد).
وأوضح سعادة الشيخ خالد بأن جلالة الملك عبدالعزيز زار البحرين ثلاث مرات شكلت الركيزة التي تقوم عليها العلاقة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين قيادات سياسية وشعوبا إلى يومنا هذا، حيث كانت الزيارة الأولى 1891م عندما كان الأمير عبدالعزيز برفقة والده الإمام عبد الرحمن آل سعود، وكان حينها في السادسة عشر من عمره، ومكث في البحرين فترة من الزمن برفقة أبناء حاكم البحرين وتوابعها الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، إذ توطدت علاقات حميمة وأخوية بين أنجال الشيخ عيسى والأمير عبدالعزيز حينها.
وأضاف الشيخ خالد بأن الزيارة الثانية عام 1930 كانت الزيارة الرسمية الأولى عندما أصبح الملك عبدالعزيز ملكا، حيث عرج على البحرين عائدا من زيارة الملك فيصل بن الحسين ملك العراق، ومكث في البحرين يومين، وتعتبر آخر لقاء بصاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة.
كما أضاف بأن الزيارة الرسمية الثانية عام 1939 كانت على أعلى المستويات من البروتوكولات والمراسم والاستقبال الجماهيري، والتقى حينها بحاكم البحرين وتوابعها صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة، واستغرقت الزيارة خمسة أيام، حيث استعرض عدد من الصور التاريخية للزيارة، وكانت آخر زيارات الملك عبد العزيز للبحرين، مشيرا إلى أن زيارات الملك عبدالعزيز امتازت بطابعها الشعبي الجماهيري، حيث تشهد البحرين في كل زيارة توافد الأهالي من كل المناطق للاستقبال الشعبي.
ومن جانبه قال الأستاذ الدكتور طلال الطريفي مراحل تطورات العلاقات البحرينية السعودية، حيث أوضح بأنه فترة حكم الملك عبدالعزيز مؤسس الدولة السعودية تزامنت مع ثلاث حكام من آل خليفة، وهم: الشيخ عيسى بن علي آل خليفة (1863-1932)، والشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة (1932-1942)، والشيخ سلمان بن حمد آل خليفة (1942-1961)، مبيناً بأن هذه الفترة شهدت بعض الأحداث والقضايا السياسية التي أثبتت ترابط القيادتين وإيمانهما بوحدة المصير.
وذكر بأن الشيخ عيسى بن علي كان بمثابة الوالد للملك عبدالعزيز، إذ كان ينظر للشيخ عيسى نظرة احترام وتقدير لسنه ولمواقفه المثبتة خلال المراسلات المتبادلة والداعمة لتأسيس وتوحيد المملكة.
وقال الطريفي "في عهد الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة كانت العلاقات على قدر كبير من التفاهم والترابط، تسير على الخطى السابقة التي عرف عنها التلاحم، إذ كان الشيخ حمد يكن للملك عبدالعزيز كل التقدير والاحترام، سائرا على درب والده".
وبين الدكتور الطريفي بأنه العلاقات الطيبة استمرت بين البلدين الشقيقين في عهد الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، مؤكدا بأن من أبرز الأمور في تلك الحقبة هو تطور العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين البلدين الشقيقين.
واختتم قائلاً "إن هذه العلاقات الممتدة في عهد الملك عبدالعزيز وشيوخ البحرين الثلاثة –رحمهم الله جميعاً- جرت زيارات عدة من قبل الملك عبدالعزيز وأبناؤه إلى البحرين، ومن شيوخ البحرين إلى السعودية، فكانت هذه الزيارات انعكاساً للإيمان بأن البلدين في حكم البلد الواحد".

ابحث في موقعنا    
اتصل بنا