خلال تدشين كتاب "تاريخ النظام القانوني في البحرين".. د. خالد بن خليفة: الكتاب يوثق البوادر الدستورية الأولى في المنطقة لتنظيم ولاية العهد


دشن مركز عيسى الثقافي كتاب "تاريخ النظام القانوني في البحرين خلال العقود الأولى من القرن العشرين" للباحث د. علي فيصل الصديقي، وذلك في محاضرة عبر منصة "زووم" الإلكترونية، احتفاءً بمرور مائة عام على تأسيس مؤسسات الدولة البحرينية الحديثة.
وافتتح سعادة د. الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي للمركز المحاضرة بكلمة رحب فيها بالجمهور عبر الأثير الإلكتروني، ومشيداً بجهد الباحث في إعداد الكتاب، ومثمناً مساهمة المستشار القانوني د. مال الله الحمادي في التعقيب على الكتاب من منظور خبرته الأكاديمية والقانونية.
وقال في كلمته "لقد قام الباحث د. علي فيصل الصديقي في كتابه، بجهد واضح في توثيق مسيرة تشكُّل البنية القانونية والتشريعية في البحرين، والتي مهدت لانطلاق مسيرة القضاء البحريني في بدايات القرن الماضي، وذلك إلى جانب ما طرحه بشأن البوادر الدستورية الأولى في المنطقة المتمثلة في تنظيم ولاية العهد على اعتباره الركيزة الأساسية لاستقرار النظامين السياسي والاجتماعي في المملكة، وازدهارهما في عهد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد حفظه الله ورعاه."، مؤكداً بأن الكتاب الذي يصدره مركز الوثائق التاريخية بالمركز يعد إضافة نوعية لتاريخ البحرين والخليج العربي، ومرجعا أساسيا لكل الباحثين والمختصين في المجال الحقوقي والقانوني والقضائي والتشريعي.
من جانبه، قال مؤلف الكتاب د. علي الصديقي، في محاضرته أن الكتاب يحاول عرض التجربة البحرينية في عملية صناعة القانون في مراحلها الأولى، إذ نجح البحرينيون في صناعة أول قانون بحريني وهو قانون التعليم الحديث عام 1919م، مضيفا بأنه صدرت قوانين أخرى في تلك الفترة من بينها القانون الأساسي لبلدية المنامة لعام 1920م، وقانون "البوليس" المعني بتأسيس العمل الشُرَطي لأول مرة بمفهومه الحديث، وقد شكَّل قانون الجنسية البحرينية الذي صدر بإعلان الحاكم عام 1937م علامة بارزة في النشاط التشريعي آنذاك.
    وأشار الصديقي إلى أنه تشكلت في تلك المرحلة القواعد الدستورية الأولى في تنظيم ولاية العهد إلى الابن الأكبر، والتي تعتبر بادرة سباقة في منطقة الخليج، فضلاً عن مظاهر الصلاحيات القانونية التي تبلورت في عقود امتياز النفط وعقود الطيران، وذلك إلى جانب مجموعات من التشريعات التي نظمت مختلف جوانب القانون ومجالاته، كالتشريعات الإدارية ونظام القضاء المدني الحديث والمحاكم والمرافعات، فضلاً عن التشريعات الجنائية والعقوبات، بالإضافة إلى التشريعات التجارية التي ساهمت بإصلاحات كبيرة في قطاعات الاقتصاد التقليدي كالغوص والزراعة.
وبين الصديقي بأن الوثائق التاريخية التي استعرضها تثبت أن سنوات حكم صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وصاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة، كانت غزيرة بإنتاج الإعلانات التشريعية والقانونية في مراحلها الأولى، وكانت بمثابة مرحلة تأسيسية في عملية التشريع الحديث، مثمنا دور المركز في توثيق مسيرة التطور التاريخي القانوني للمملكة.
ومن جهته، قدم المستشار القانوني د. مال الله الحمادي قراءته التعقيبية حول الكتاب. وقال في كلمته بأن المُؤلِّف تمكن من احتواء "تاريخ النظام القانوني" بالرغم من تشعبه وخصوصيته، وذلك من خلال السرد المتناغم للأفكار والأحداث وتسلسلها، وعرض وافي للوثائق والمخطوطات القيمة، والانتقال السلس ما بين الحقب التاريخية المتلاحقة وربطها ببعضها، والقيام بعملية التحليل والتعليق على مراحل التطور القانوني.
وأوضح بأن المؤلف بدء بفصل تمهيدي تطرَّق من خلاله إلى الجذور الأولى للنظام القانوني في البحرين، المتمثلة في الحضارات القديمة المختلفة وحتى استلام آل خليفة الكرام الحكم في البحرين، ثم تلا هذا الفصل التمهيدي بخمسة فصول تناولت مرحلة العصر الحديث لتاريخ البحرين والمظاهر المختلفة للقوانين بمجالاتها المختلفة.
وقد بارك د. الحمادي لمركز عيسى الثقافي والمؤلف على إصدار هذا الكتاب، والاهتمام بتوثيق تاريخ النظام القانوني في البحرين، مؤكدا بأن الكتاب يُعد من الأعمال المتميزة التي ستعتبر مصدراً هاماً للأبحاث والدراسات في المجالين القانوني والتاريخي، وليُشكّل إضافة علمية للمكتبة البحرينية والعربية.

ابحث في موقعنا    
اتصل بنا